مركز المعجم الفقهي
3476
فقه الطب
- بحوث فقهية جلد : 3 من صفحة 284 سطر 14 إلى صفحة 285 سطر 4 وكذا ختان الطفل الضعيف إذا كان جائزا بحسب الظاهر لأبيه وجاز له الاستيجار شرعا ، فهو إتلاف مأذون فيه شرعا ومن قبل الولي ، وإن كان مع العلم بكون الختان مضرا لم يجز للولي ختانه ولما جاز شرعا الاستيجار له . وأما الطبيب الحاذق المباشر ، فتارة نقول إنه مكلف بحفظ النفس المحترمة بعلاج المرض ، فمثل هذا يستحيل أن يستلزم الضمان ، فإن التلف لا يكون إلا بخطأ منه ، فالموضوع وهو علاج واقعا وإلا لانسد باب الطبابة وعلاج المرضى مع مسيس الحاجة إليه ، ومثله لا ضمان معه ، وعليه ينزل أخذ البراءة من المريض أي الإذن في العلاج على نحو لا ضمان معه ، وإلا فإشكال البراءة عن الضمان قبل حدوث موجبه موجه ، والإذن في إتلاف نفسه أو طرفه غير سائغ شرعا ، فلا محيص عما ذكرناه . هذا مختصر القول فيما تقتضيه القاعدة . وأما الثاني : وهو ما يستفاد من أخبار الباب ، وهي ما ورد في القصار والصباغ والنجار وما أوردوه في باب الديات في الطبيب والبيطار والختان من تضمين الجماعة المذكورين فيما جنته أيديهم ، وفي جملة منها إعطاء الضابط بقولهم عليهم السلام : " كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " .